مرّ غياب المنتخب المغربي عن بطولة العالم لاختراق الضاحية، التي احتضنتها مدينة تالاهاسي الأمريكية يوم 10 يناير 2026، في صمت لافت، رغم ما يحمله من دلالات خطيرة على واقع ألعاب القوى الوطنية، وذلك في ظل انشغال الرأي العام بكأس أمم إفريقيا لكرة القدم.
ولأول مرة منذ 1988، يغيب اسم المغرب عن هذا الحدث العالمي، في مسابقة شكّلت لعقود إحدى نقاط القوة التاريخية للرياضة المغربية. هذا الغياب لا يبدو ظرفياً، بل يعكس تراجعاً بنيوياً ناتجاً عن ضعف التكوين القاعدي، وغياب التخطيط طويل المدى، وقلة الاحتكاك الدولي، إضافة إلى اختلالات في التدبير الرياضي.
ويُعد هذا الإخفاق جرس إنذار حقيقياً يستدعي مراجعة شاملة لمسار ألعاب القوى الوطنية، من أجل إنقاذ رياضة كانت رمزاً للتألق المغربي عالمياً، قبل أن يتحول حضورها الدولي إلى استثناء بدل القاعدة.