في الوقت الذي يستعد فيه أسطورة ألعاب القوى المغربية، سفيان البقالي، لخوض تحدي بطولة العالم لألعاب القوى في طوكيو (13 – 21 شتنبر 2025)، أثارت مشاركته الأخيرة في سباق 1500 متر بملتقى سليزيا في بولندا موجة من الانتقادات غير المبررة.
احتل البقالي المركز 12 بتوقيت 3:34.84 دقيقة، في سباق لا يدخل ضمن تخصصه الأساسي (3000 متر موانع)، بل يأتي في إطار تحضيراته لرفع وتيرة السرعة والتأقلم مع نسق المنافسة العالية استعدادًا للاستحقاقات القادمة. الغريب أن هذه المشاركة التحضيرية كانت كافية ليُطلق بعض المدونين وأصحاب الصفحات وحتى بعض الصحفيين حملة هجوم شرسة على العداء الذي رفع راية المغرب عاليًا في المحافل الدولية. وصلت الانتقادات إلى حد وصفه بـ"سوء التخطيط"، و"الفشل في التدبير"، متناسين أو متجاهلين سجلًا استثنائيًا من الإنجازات:
ذهبيتان أولمبيتان
ذهبيتان في بطولة العالم
فضية وبرونزية في بطولة العالم
كل هذه الإنجازات تحققت في تخصصه الأصلي (3000 متر موانع)، رغم المنافسة القوية من عمالقة كينيا وإثيوبيا.
من السهل جدًا انتقاد البطل في لحظة تحضير، لكن من الأصعب فهم أن البقالي لا يخوض كل سباق للفوز، بل لتجهيز نفسه للفوز الحقيقي حين يكون الذهب على المحك. السباقات الإعدادية ليست مؤشّرًا على تراجع المستوى، بل على العكس، هي وسيلة فنية لبلوغ الجاهزية الكاملة.
بل إن ما يدعو للحسرة، هو أن يُحبط بطل بقيمة سفيان البقالي في لحظة كان من المفترض أن يتلقى فيها الدعم الكامل، لا سهام التشكيك.
واجبنا اليوم أن ندعم سفيان البقالي في كل خطواته، وفي كل سباق يخوضه، حتى يصل إلى بطولة العالم وهو في أفضل حالاته البدنية والذهنية، ما قدّمه للرياضة المغربية يبقى استثنائيًا ويصعب تكراره، فقد كتب اسمه بين عمالقة ألعاب القوى، وأثبت أنه رمز للإصرار والتفوق على الساحة العالمية.
هو نموذج نادر لبطل متكامل يجمع بين القوة الذهنية والبدنية، بين الالتزام والانضباط، بين التخطيط الذكي والتنفيذ الرائع. والواقع أنه "واحد من الذين يصعب على الزمان تكرارهم".
عوضًا عن التشكيك، لنعطِ الرجل ما يستحقه من احترام. ولنجعل من انتقاداتنا أدوات بناء لا أدوات هدم، خصوصًا حين يتعلق الأمر بوجه مشرف للرياضة المغربية. فالبطل الحقيقي لا يُقاس بسباق، بل بمسار كامل من الإنجاز والتضحية.
#سفيان_البقالي #ألعاب_القوى #المغرب #بطولة_العالم #دعم_الأبطال #الرياضة_المغربية #فخر_المغرب #Champion #Athletics #Tokyo2025 #RoadToGold