نجحت عناصر الشرطة القضائية بمنطقة أمن أنفا بمدينة الدار البيضاء في فك لغز سرقة أموال من غرف لاعبات منتخب إفريقي مشارك في نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026، بعدما أوقفت مستخدماً يعمل بأحد الفنادق المصنفة، يشتبه في تورطه في الاستيلاء على المبالغ المالية، فيما أسفرت عملية التفتيش عن حجز نحو 10 آلاف درهم يعتقد أنها جزء من الأموال المسروقة بعد تحويلها من الدولار الأمريكي إلى الدرهم المغربي.
وجاءت هذه العملية الأمنية، يوم السبت 25 يوليوز 2026، عقب شكاية تقدمت بها بعثة المنتخب الإفريقي، أفادت بتعرض عدد من اللاعبات لسرقة مبالغ مالية من داخل غرفهن بالفندق الذي يقمن فيه بمدينة الدار البيضاء، حيث باشرت مصالح الشرطة القضائية تحرياتها بشكل فوري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
واعتمد المحققون على الأبحاث الميدانية والتقنية التي مكنت في وقت وجيز من تحديد هوية المشتبه فيه، قبل توقيفه وإخضاعه للتفتيش، وهو ما أسفر عن حجز مبلغ مالي يناهز 10 آلاف درهم، تشير المعطيات الأولية إلى أنه يمثل حصيلة الأموال المسروقة بعد تحويلها من العملة الأجنبية إلى العملة الوطنية.
وتم وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، تنفيذاً لتعليمات النيابة العامة المختصة، من أجل استكمال التحقيقات وكشف جميع ظروف وملابسات القضية، وتحديد ما إذا كانت هناك أطراف أخرى قد تكون متورطة في هذا الفعل الإجرامي.
وتأتي هذه القضية في سياق الاستعدادات والمنافسات الجارية لنهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات التي تحتضنها المملكة المغربية، حيث تحرص السلطات الأمنية على تأمين إقامة الوفود الرياضية وضمان سلامة المشاركات، مع التعامل السريع والحازم مع أي شكاية تمس أمن البعثات الأجنبية أو سير التظاهرة القارية.
وكانت بعض لاعبات المنتخب النيجيري قد أشرن، عبر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى تعرضهن لاختفاء مبالغ مالية من غرف الفندق، وهو ما أثار تفاعلاً واسعاً داخل وسائل الإعلام النيجيرية والدولية، قبل أن تعلن المصالح الأمنية المغربية عن توقيف المشتبه فيه في وقت قياسي واسترجاع جزء من الأموال موضوع الشكاية.
ويظل الموقوف مشتبهاً فيه إلى حين استكمال مجريات البحث وصدور حكم قضائي نهائي، وذلك انسجاماً مع مبدأ قرينة البراءة الذي يكفله القانون.