المغرب والجزائر في افتتاح «كان الفوتسال».. فارق 87 مركزاً يشعل المواجهة بين المنتخبين
تتجه الأنظار يوم 12 أكتوبر الجاري إلى القاعة المغطاة للمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، حيث يفتتح المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم داخل القاعة مشواره في كأس أمم إفريقيا «المغرب 2026» بمواجهة نظيره الجزائري، في مباراة تتجاوز حسابات النقاط الثلاث إلى اختبار الفوارق بين منتخب يفرض نفسه ضمن نخبة العالم وآخر يسعى إلى إثبات قدرته على مقارعة الكبار.
وتكتسي هذه المواجهة أهمية خاصة، بالنظر إلى دخول أسود القاعة المنافسة بصفتهم أبطال إفريقيا، ورغبتهم في استثمار عاملي الأرض والجمهور لبدء رحلة الدفاع عن اللقب بانتصار يمنح المجموعة دفعة معنوية قوية في بداية البطولة.
وتكشف الأرقام عن فارق لافت في التصنيف العالمي لكرة القدم داخل القاعة، إذ يحتل المنتخب المغربي المركز السادس عالمياً، برصيد 1497.30 نقطة، وفق تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم الصادر في 25 شتنبر 2026، بينما يوجد المنتخب الجزائري في المركز 93 برصيد 937.31 نقطة.
ويعني ذلك فارقاً يبلغ 87 مركزاً و560 نقطة تقريباً، وهو ما يعكس اختلافاً واضحاً في النتائج المتراكمة والمكانة الدولية للمنتخبين، دون أن يشكل حكماً مسبقاً على نتيجة المواجهة المرتقبة.
ويمنح هذا المعطى المنتخب المغربي أفضلية على مستوى التصنيف والخبرة في المنافسات الكبرى، لكنه يضعه أيضاً أمام ضرورة ترجمة هذه المكانة إلى أداء قوي فوق أرضية الملعب، خصوصاً أن المباريات الافتتاحية كثيراً ما تحمل حسابات خاصة وتتطلب تركيزاً عالياً منذ الدقائق الأولى.
ولا يقتصر الفارق على التصنيف العالمي، بل يمتد إلى سجل التتويجات القارية؛ فقد أحرز المنتخب المغربي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم داخل القاعة ثلاث مرات، أعوام 2016 و2020 و2024، ليؤكد حضوره القوي في المنافسة القارية خلال السنوات الأخيرة.
وللإشارة، لم يسبق للمنتخب الجزائري التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا للفوتسال، وهو ما يجعل مواجهة الرباط اختباراً صعباً أمام منتخب مغربي راكم تجربة مهمة في المنافسات الإفريقية والدولية.
ومع ذلك، لن تكون الألقاب السابقة وحدها كافية لحسم المباراة، إذ سيحتاج المنتخب المغربي إلى فرض أسلوبه والحد من خطورة منافسه، بينما سيحاول المنتخب الجزائري استغلال فرصه وتقديم أداء يضعه في موقع المنافسة منذ الجولة الأولى.
ويعرف الناخب الوطني هشام الدكيك أن الانتصار في المباراة الافتتاحية لن يمنح المنتخب ثلاث نقاط فقط، بل سيعزز الثقة داخل المجموعة ويخفف الضغط قبل استكمال مباريات دور المجموعات أمام زامبيا وليبيا.
وسيكون الرهان المغربي قائماً على الانضباط التكتيكي، وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، والنجاعة أمام المرمى، مع تفادي الأخطاء التي قد تمنح المنافس فرصة العودة إلى المباراة.
ويدخل المنتخب الجزائري في المقابل المواجهة بطموح تقديم مباراة قوية أمام أحد أبرز منتخبات العالم، ومحاولة تجاوز الفارق الذي تكشف عنه الأرقام والتصنيفات.