يعيد الحديث عن احتمال عودة يوسف النصيري إلى المنتخب المغربي طرح سؤال يتجاوز حضور مهاجم أو غيابه: هل يحتاج هجوم أسود الأطلس إلى تغيير الأسماء، أم إلى مراجعة الطريقة التي تُصنع بها الفرص وتُستثمر؟
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن محمد وهبي يدرس إمكانية استدعاء النصيري خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، في سياق تقييم الفعالية الهجومية للمنتخب. غير أن هذه المعلومات، التي لا تتضمن تأكيداً رسمياً أو مصدراً محدداً، تظل أساساً لمناقشة سيناريو محتمل، وليست إعلاناً عن عودة محسومة.
ويستحق الربط بين ضعف استغلال الفرص وعودة النصيري نقاشاً فنياً أعمق؛ فإهدار فرص واضحة يطرح مشكلة تختلف عن العجز عن صناعتها. وإذا كان المنتخب يصل إلى مرمى منافسيه دون أن يسجل، تصبح المنافسة بين المهاجمين جزءاً من البحث عن الحل. أما إذا كانت الكرة لا تصل إليهم في ظروف مناسبة، فإن مراجعة التنشيط الهجومي تصبح ضرورية أيضاً.
ويضع هذا التمييز فرضية عودة النصيري أمام اختبار واضح: ماذا سيضيف إلى طريقة لعب المنتخب؟ فالحضور داخل منطقة الجزاء والتحرك لاستقبال العرضيات يمكن أن يمنحا الهجوم خيارات إضافية، لكن أثرهما يرتبط بجودة الإمداد ومساندة بقية اللاعبين. لذلك، قد توسع عودته الحلول المتاحة، دون أن تشكل بمفردها ضمانة لإنهاء مشكلة التسجيل.
ويطرح الحديث عن مردوده مع اتحاد جدة السعودي معياراً آخر للاختيار، هو التألق مع النادي. إلا أن المعطيات المقدمة لا تتضمن حصيلة رقمية مؤرخة تسمح بإجراء مقارنة دقيقة بينه وبين منافسيه على المركز. ومن ثم، يصعب تحويل الانطباع عن مستواه إلى حكم نهائي بأحقيته في قيادة الهجوم، مثلما يصعب استبعاده من النقاش دون تقييم جاهزيته.
ويفتح احتمال التحاق ياسر الزابيري بالمنتخب الأولمبي نقاشاً موازياً حول تدبير الخيارات الهجومية، لكنه لا يثبت وجود معادلة يكون فيها حضور أحد اللاعبين على حساب الآخر. فالمعلومات المتاحة لا تكشف أسباب هذا التوجه المحتمل، ولا تسمح بوصفه تراجعاً في مكانة اللاعب أو قراراً نهائياً بشأن مستقبله مع المنتخب الأول.
ويظل الرهان، في النهاية، بناء منافسة ترفع مستوى الهجوم وتمنح المدرب بدائل تناسب طبيعة كل مباراة. فإذا عاد النصيري، ستكون قيمة القرار فيما يضيفه داخل الملعب، وإذا استمرت خيارات أخرى، فسيكون المعيار نفسه حاضراً: القدرة على صناعة الخطر وترجمته إلى أهداف.
فهل ترون أن استعادة النصيري قد تمنح الهجوم المغربي ما ينقصه، أم أن الأولوية لإصلاح طريقة اللعب قبل تغيير رأس الحربة؟
#يوسف_النصيري #المنتخب_المغربي #أسود_الأطلس #محمد_وهبي